في هذا المقال
حكاية العيون
القصة: “حكاية العيون”
بيقولوا إن العيون هي الشباك اللي بيطل منه السر اللي بنحاول نستخبه وراه، بس في حارة "العطارين"، كانت عينين "فريدة" بالذات لغز الحارة كلها. فريدة كانت بنت هادية، شغالة في مشغل صغير للهاند ميد، بتعمل إكسسوارات وخرز وساتان، بس عينها كانت فيها نظرة غريبة.. نظرة حد شاف حاجة مش مفروض حد يشوفها، ومحتفظ بالسر جواه.
في يوم من أيام الخريف، دخل المشغل شاب اسمه "ياسين". ياسين كان مصور صحفي، جاي يعمل تقرير عن الحرف اليدوية القديمة في الحارة. من أول ما وقفت كاميرته عند فريدة وهي بتلضم الخرز الفضي في خيط الساتان، لاحظ إن عيونها مش بتثبت في عين حد، ودايماً بتتجنب نظرات الناس كأنها خايفة إن عينها تفضح سرها.
قعد ياسين يتكلم معاها بحجة التصوير، حاول يسألها عن شغلها، بس فريدة كانت بتجاوب باختصار شديد. لحد ما في لحظة، الكاميرا لقيطت لقطة قريبة لعيونها وهي بتبص لعلبة خشبية قديمة متخبية تحت الترابيزة. العلبة دي كان ملفوف عليها شريط فضي مقفول بقفل صغير.
ياسين بحسه الصحفي حس إن العلبة دي مش مجرد حافظة خرز. في نفس الليلة، الحارة شهدت حركة مش طبيعية؛ ناس غرباء ببدل سودة يدوروا في الأزقة عن "شيء مفقود". فريدة كانت قاعدة في بيتها قلقانة، ومسكة العلبة بين إيديها وبصات عيونها الزايغة بتقول إن الوقت بيجرى.
في اللحظة دي، خبط ياسين على بابها بالراحة. لما فتحتله، شاف في عيونها كمية خوف ودموع محبوسة. قالها بصوت واطي: "أنا مش جاي أصور يا فريدة.. أنا شفت في عينيكي الخوف من الصبح، وعارف إن العلبة دي هي السبب. لو مش هتحكي، عيونك حكتلي نص الحكاية خلاص".
استسلمت فريدة وقعدت على الكرسي الخشبي، وبدأت تحكي بدموعها: العلبة دي فيها مذكرات وورق مهم يسجل حقوق أهل الحارة في أرضهم، والناس الأغراب دول محتاجين يخفوها عشان يهدوا المكان. عينين فريدة ما كانتش خايفة على نفسها، كانت خايفة على بيوت الناس اللي كبرت وسطهم.
قرر ياسين يصحح المسار؛ صوّر المذكرات والورق ونشر التقرير بالكامل في اليوم التالي، ومسحت عيون فريدة الخوف وأخيراً ابتسمت بالراحة. اتعلم ياسين إن أصعب الحكايات مش هي اللي بتتكتب في الكتب، لكن هي اللي بتبدأ بنظرة عين صادقة.
حكاية العيون" 👁️✨
قصّة غموض ودراما بالعامية المصرية. بين أسرار حارة العطارين وعلبة خشبية ملفوفة بشريط فضي، يحاول مصور صحفي فك شفرة الخوف في عيون "فريدة" وإنقاذ الحارة قبل فوات الأوان
للكاتبه:Rofida mohmed
ديما كل واحد بيبقا عندو سر وعندو ظرف مخليه بالشكل الى احنا شايفينو بلاش نجرح فبعض وبلاش نبص لبعض بصات جارحه منعرفش ظروفهم اى ولا هما يعرفو ظروفنا اى لى منحطش نفسنا مكانهم لى منبقاش صافين لبعض
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق